السيد محمد الصدر
163
منهج الصالحين
يراد بالمشتركات : الأموال غير المنقولة التي تكون بمنزلة الملك العام للمجتمع كله بحيث لا تختص بفرد أو أفراد بأعيانهم . وهي في الأغلب لا الحصر كما يلي . الطرق والشوارع والمساجد والمدارس والربط والغابات والمياه والمعادن . ونذكر كلًا من هذه الأمور بعنوان مستقل . الطرق والشوارع الطرق على قسمين : نافذ وغير نافذ . أما الأول ، فهو المسمى بالشارع العام والناس فيه شرع سواء . ولا يجوز التصرف فيه لأحد بإحياء أو نحوه . ولا في أرضه ببناء حائط أو حفر بئر أو نهر أو مزرعة أو غرس أشجار ونحو ذلك . سواء كان مضراً بالمارة أولم يكن . وأما حفر بالوعة فيه ليجتمع فيها ماء المطر ونحوه ، فلا إشكال في جوازه لكونها من مصالحه ومرافقه . كما لا بأس بالتصرف في فضائه بإخراج روشن أو جناح أو فتح باب أو نصب ميزاب أو غير ذلك . والضابط : أن كل تصرف في فضائه لا يكون مضراً بالمارة فهو جائز . وأما الطريق غير النافذ ، فهو الذي لا يسلك فيه إلى طريق آخر أو إلى أرض مباحة ، لكونه محاطاً بالدور أو الأراضي المملوكة من جوانبه الثلاثة والأخص منه هو المحاط بالدور وهو المسمى بالسكة المرفوعة أو الدريبة . فهو مختص بأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه دون كل من كان حائط داره إليه . وهو مشترك بينهم من صدره إلى ساقه ، بنحو حق الاختصاص ، لا الملكية خلافاً للمشهور . ومن كان أدخل في الدريبة يكون مختصاً بهذا القسم منها دون من هو متأخر عنه . ويترتب على ذلك : أنه لا يجوز لكل واحد منهم التصرف في الطريق إلا بإذن